الصيمري

21

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال الفقهاء : الصريح ما يقع به الطلاق من غير نية ، والكنايات ما يحتاج إلى النية ، فالصريح عند الشافعي على قوله في الجديد ثلاثة ألفاظ : الطلاق ، والفراق ، والسراح . وقال مالك : صريح الطلاق كثير : الطلاق والفراق والسراح وخلية وبرية وبتة وبتلة وباين وغير ذلك مما نذكره . وقال أبو حنيفة : صريح الطلاق لفظ واحد ، وهو الطلاق على ما قلناه ، غير أنه لا يراعى النية ، وقال : إن قال في حال الغضب : فارقتك أو سرحتك كان صريحا فأما غير هذه اللفظ فكلها كنايات . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا قال أنت مطلقة ، لم يكن ذلك صريحا في الطلاق وإن قصد أنها مطلقة الآن ، وإن لم يقصد لم يكن ذلك شيئا . وقال الشافعي : هو صريح . وقال أبو حنيفة : هو كناية لأنه اخبار . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا قال لها أنت طالق ، ثم قال : أردت أن أقول أنت طاهر ، أو قال : طلقتك ، ثم قال : أردت أن أقول أمسكتك فسبق لساني فقلت طلقتك ، قبل منه في الحكم وفيما بينه وبين الله . وقال جميع الفقهاء : لا يقبل منه في الحكم الظاهر ، ويقبل فيما بينه وبين الله . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 17 - قال الشيخ : كنايات الطلاق لا يقع فيها شيء من الطلاق ، سواء كانت ظاهرة أو خفية ، نوى الفرقة أو لم ينو لا واحدة ولا ما زاد عليها . وقال الشافعي : الكنايات على ضربين : ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة خلية وبرية

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 38 .